June 29, 2022

بحث

11 مليار دولار كلفة دعم الخبز والكهرباء والمحروقات بموازنة العام الجاري في مصر

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن دعم الكهرباء والخبز وأنبوبة البوتاجاز (الغاز المنزلي) والسولار يٌكلّف خزينة الدولة نحو 342 مليار جنيه (11 مليار دولار) في ميزانية العام المالي الجاري، مشيرًا إلى أن دعم الكهرباء وحده يصل إلى 90 مليار جنيه (2.9 مليار دولار).

وتعتمد مصر في ميزانيتها سنة مالية تمتد من أوّل يوليو، حتى نهاية يونيو.

جاءت تصريحات مدبولي خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم، بعد الإعلان عن رفع أسعار سلسلة من الخدمات العامة مطلع العام، شملت الكهرباء والإنترنت وتذاكر مترو الأنفاق، في حين يترقب المصريون ما سيسفر عنه الاجتماع الأول للجنة تسعير المواد البترولية بشأن الأسعار الجديدة للبنزين والسولار.

رفعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر الثلاثاء، أسعار شرائح استهلاك الكهرباء بنحو 15% في المتوسط، لتطبق خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2024 وحتى 30 يونيو المقبل، سواء للاستهلاك المنزلي أو التجاري.

أوضح مدبولي في المؤتمر الصحفي، أن الحكومة حاولت منذ بدء الأزمة الروسية الأوكرانية التخفيف عن المواطن بعدم زيادة أسعار الخدمات خاصة الكهرباء والمياه، رغم الخسائر التي يتكبدها القطاع.

وأشار مدبولي إلى أن “رغم زيادة أسعار الكهرباء ستقلص خسائر القطاع من 90 مليار جنيه (2.9 مليار دولار) إلى 75 مليار جنيه (2.4 مليار دولار)”.

وكان مجلس الوزراء المصري أقرّ عام 2015 خطة لرفع الدعم عن السلع والخدمات، وكان يفترض أن تبدأ وزارة الكهرباء بتطبيق الخطة تدريجيا من يوليو 2015 لمدة 5 سنوات، لكن بسبب تفشي فيروس كوفيد-19 وارتفاع التضخم وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتأجيل رفع الدعم عدة مرات.

أفاد مدبولي أن الحكومة المصرية قررت تمديد رفع الدعم بالكامل عن الكهرباء لفترة 5 سنوات، لكنّه شدّد على صعوبة استمرار الدولة في تحمل الكلفة عبر زيادة الاستدانة.

وأشار إلى أن “نسبة الدين زادت إلى نحو 95% من الناتج المحلي، لافتا إلى خطة تمتد حتى عام 2029 لخفض هذه النسبة إلى أقل من 80%.

اعتمدت الحكومة المصرية برنامجا لترشيد الدعم، وفي العام المالي 2020-2021، تم إنهاء دعم المواد البترولية باستثناء الغاز المنزلي (أنبوبة البوتاغاز).

وقال رئيس الوزراء المصري إن “مخصصات الدعم زادت مرة أخرى، حيث ارتفع دعم الخبز من 50 مليار جنيه (1.6 مليار دولار) إلى 91 مليار جنيه (3 مليارات دولار)، وبعد إنهاء دعم المواد البترولية في 2021، وصل الدعم الآن إلى 90 مليار جنيه (2.9 مليار دولار) للسولار، فيما وصل دعم العاز المنزلي (البوتاغاز) إلى 30 مليار جنيه (970 مليون دولار)”.

ويترقب المصريون إعلان الأسعار الجديدة للبنزين خلال الشهر الجاري والتي يتم تحديدها لمدة 3 أشهر، وكانت الحكومة رفعت في نوفمبر الماضي أسعار البنزين بأنواعه وأبقت السولار من دون تغيير.

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق

رفعت وزارة النقل بدايةً من الاثنين أسعار تذاكر مترو الأنفاق على جميع الخطوط بين جنيه وجنيهين، واستحدثت تذكرة بـ15 جنيهًا.

وقال مدبولى، إن زيادة أسعار المترو والقطارات هدفها ضمان تكلفة التشغيل والصيانة، مشددا على أنّ قطاع النقل لم يشهد أي زيادة للأسعار على مدى السنوات الثلاث الماضية.

أرجع وزير النقل المصري، كامل الوزير، زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق، وهو وسيلة مواصلات يعتمد عليها معظم سكان القاهرة الكبرى، إلى زيادة رواتب الموظفين وزيادة تكلفة تشغيل المترو، موضحًا أن هناك 3 ملايين راكب يوميا يستخدمون مترو الأنفاق، و”كان لابد من تحريك سعر التذكرة لزيادة رواتب وأجور العاملين فيه”.

ارتفاع التضخم

إلي جانب ذلك رفعت شركات الاتصالات أسعار خدمات الإنترنت، إذ قامت الشركة المصرية للاتصالات التي تسيطر عليها الدولة بزيادة أسعار خدمات الإنترنت بنحو 33% اعتبارًا من 5 يناير ، وفقًا لرسائل نصية أرسلتها إلى عملائها.

كما رفعت شركات القطاع الخاص الأربع رسوم الإنترنت، بعد موافقة الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات.

ونقلت صحف مصرية أنّ 4 شركات خاصة تنتج المواد الغذائية، رفعت أسعارها مطلع يناير، بينها منتجات الألبان والتونة والقهوة ومجمدات الخضراوات والفاكهة، بنسب ومعدلات متفاوتة تتراوح بين 1% و3%.

تواجه مصر ارتفاعًا في معدل التضخم عززه انخفاض سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، بالإضافة إلى تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية على الاقتصاد المصري.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر ارتفاع أسعار الطعام والشراب في شهر نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 63.9% على أساس سنوي، كما قفزت أسعار المشروبات الكحولية والدخان بنسبة 72.1% في شهر نوفمبر على أساس سنوي.

وبلغ معدل التضخم في مصر 36.4% خلال نوفمبر/تشرين الثاني في مقابل 38.5% في شهر أكتوبر من العام الجاري.

اتفاق صندوق النقد الدولي

تنتظر مصر مراجعتين من صندوق النقد الدولي تخص برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تقترض بموجبه 3 مليارات دولار وفق ترتيب مدته 46 شهرًا.

ونقلت وكالة بلومبيرغ الشهر الماضي عن مصادر لم تفصح عن هويتها قولها إن مصر تقترب من اتفاق مع صندوق النقد الدولي لتوسيع برنامج الإنقاذ الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار إلى نحو 6 مليارات دولار.

وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، لفت إلى أنّ بلاده لم توقف المحادثات مع صندوق النقد الدولي، وهي تعمل على وضع خطة زمنية جديدة سيُعلن عنها قريبًا.

نفّذت السلطات 3 تخفيضات حادة لقيمة العملة منذ أوائل عام 2022، لكنها عادت في كل مرة إلى تثبيت السعر على الرغم من التعهدات المقدمة إلى صندوق النقد الدولي بالتحول إلى نظام مرن دائم.

مصرعجز الميزانيةالتضخمخفض الدعم

اترك تعليقاً